محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

278

الآداب الشرعية والمنح المرعية

أعرابية تذاب ثم تجزأ في ثلاثة أجزاء ثم تشرب على الريق في كل يوم جزء " 1 " " رواه ابن ماجة ولأحمد " ألية كبش عربي أسود ليس بالعظيم ولا الصغير " . ( عرق النسا ) وجع يبتدئ من مفصل الورك وينزل من خلف على الفخذ وربما امتد على الكعب وكلما طالت مدته زاد نزوله وتهزل معه الرجل والفخذ وفي هذا الخبر تسمية هذا المرض بعرق النسا أعم من النساء فهو من إضافة العام إلى الخاص ككل الدرهم أو بعضها وإن النسا هو المرض الحال بالعرق فهو إضافة الشيء إلى محله ومنع بعضهم من هذه التسمية وقال النسا هو العرق نفسه فيكون من إضافة الشيء إلى نفسه وهو ممتنع ، وقيل سمي بذلك لأن ألمه ينسي ما سواه وهذا الخبر خطاب لأهل الحجاز وما قاربهم لأن هذا المرض يحدث من يبس أو مادة غليظة أو لزجة فعلاجها بالإسهال والألية فيها الخاصتان الإنضاج والإخراج وتعيين الشاة بالأعرابية لقلة فضولها ورعيها نبات البر الحار كالشيح والغالب على الناس استعمال الأدوية المفردة وغالب أطباء الهند والروم واليونان يعتنون بالمركبة والتحقيق اختلاف الدواء باختلاف الغذاء ، فالعرب والبوادي غذاؤهم بسيط ، فمرضهم بسيط ، فدواؤهم بسيط والعكس بالعكس والله أعلم . فصل عن أسماء بنت عميس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها : " بما ذا كنت تستمشين ؟ " قالت : بالشبرم ، قال : " حار حار " ثم قال : " استمشيت بالسنا " فقال : " لو كان شيء يشفي من الموت لكان السنا " " 2 " رواه الترمذي وابن ماجة . ولابن ماجة من حديث عبد الله بن حرام " عليكم بالسنا والسنوات فإن فيهما شفاء من كل داء إلا السام " قيل : وما السام ؟ قال لها : " الموت " " 3 " بعض الأعراب يقولون في السنوت

--> ( 1 ) أخرجه أحمد ( 3 / 269 ) وابن ماجة ( 3463 ) ، وأبو نعيم في الطب ( ص 87 ) مرفوعا وموقوفا . وقد صححه الحاكم ( 4 / 206 ، 408 ) والبوصيري . وله شاهد عن ابن عمرو عند الطبراني وآخر عنده عن ابن عباس ، وعند أحمد ( 5 / 78 ) . وانظر مجمع الزوائد ( 5 / 88 ) . ( 2 ) أخرجه الترمذي ( 2081 ) وابن ماجة ( 3461 ) وغيرهما . قال الألباني : فيه جهالة وانقطاع . وفي الباب عن جمع من الصحابة منها الحديث الآتي ، وانظر الصحيحة ( 1798 ) . والطب النبوي للسيوطي ( ص 295 - 297 ) . ( 3 ) أخرجه ابن ماجة ( 3457 ) وغيره ، وفي سنده عمر السكسكي متروك ، وبه أعل إسناده البوصيري ، وقد تابعه شداد بن عبد الرحمن كما أخرجه المزي ( 21 / 551 ) لكن هذا لم أعرفه .